قطب الدين الراوندي

91

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قوله هو « الأحد لا بتأويل عدد » بل لكونه لا مثل له ولا ند ولا ضد ولا شبيه ولا نظير . وقوله « من وصفه » أي من وصف اللَّه بصفات المحدثين فقد جعل له تعالى حدا وابتداء ، وعده من جملة المحدثات وأنكر قدمه . وقوله « إذ لا معلوم ولا مقدور » أي كان اللَّه قادرا عالما ولم يكن هذه الموجودات المعلومة والمقدورة ، يدل عليه قوله « رب إذ لا مربوب » . وقوله « قد طلع طالع » قيل انما قاله بعد رجوع الأمر إليه على ما شافهه النبي صلى اللَّه عليه وآله . و « لمع لامع » بقتل عثمان ، وأشار إلى بعض ما لاح . وقوله « ظاهر علم وباطن حكم » المراد بالعلم والحكم هنا القرآن ، ومن يتعلق بقوله « بين اللَّه حججه » وهم محمد والأوصياء الاثنا عشر من عترته الذين يدل عليهم ظاهر آيات كثيرة من القرآن وباطن أحكام القرآن يدل عليهم أيضا ، فهم عالمون لها دون غيرهم ، ولا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه . انما قال ذلك لان من يجوز خلو الزمان من الإمام المعصوم الذي هو لطف للمكلفين لم يعرف عدل اللَّه ، إذ كان عنده انه تعالى أخل بالواجب الذي هو اللطف في التكليف ، ولا يدخل النار على سبيل الخلود إلا هو كافر ، وهو من أنكره اللَّه وأنكر حجج اللَّه ولا يعرفونه بكونه مؤمنا . والمنهج : الطريق الواضح . والمرابيع : الأمطار التي تجيء في أول الربيع ، وروي « مفاتيحه » . قوله « وأحمى حماه » أي منع المحرمات التي هي حماه ، وأحميت المكان : جعلته حمى . وقوله « مرابيع النعم » أي في القرآن جميع أسباب الخيرات والنعم .